عمر أحمد عمر
47
منهج التربية في القرآن والسنة
الْمُقَنْطَرَةِ 107 مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ 108 وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ 109 ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ » . 110 واللّه سبحانه أحل لعباده الزينة وأباح لهم الطيبات من غير إسراف أو تجاوز للحدود ، وندبهم إلى التزين حين الذهاب إلى المساجد وإقام الصلاة واجتماع بعضهم ببعض ، وحثهم على تناول الحلال الطيب الذي يجعلهم يرغبون فيما أعده اللّه للمتقين في الآخرة . « يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ . قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » 111 وكان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يحب الرائحة الحسنة ويكره الروائح الكريهة ، ويطيب نفسه حتى يرى أثر الطيب على جسده ، وتبقى رائحته في الطريق الذي سار فيه أو المكان الذي جلس فيه . ويعرف بأنه كان هناك . عن عائشة رضي اللّه عنها - قالت : « كنت أطيب النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأطيب ما يجد حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته » 112 . كما كان يربي أصحابه على العناية بزينتهم وحسن مظهرهم : عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - قال ( أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فرأى رجلا شعثا قد تفرق شعره فقال : « أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره » ! ورأى رجلا آخر عليه ثياب وسخة قال : « أما كان هذا يجد ما يغسل به ثوبه » 113 وعن عطاء بن يسار أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رأى رجلا ثائر الرأس واللحية فأشار إليه بإصلاح رأسه ولحيته 114 . وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ومن كان له شعر فليكرمه » 115 . وأوصى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم القادمين على غيرهم بإصلاح أحوالهم فقال « إنكم قادمون على إخوانكم ، فأصلحوا رحالكم 116 وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس . فإن اللّه لا يحب الفحش ولا التفحش » 117 . ومن ذلك أمره بتقليم الأظافر وقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :